شقيقتى طلقها زوجها الطلقة الثالثة ولكنها أصرت أن تظل فى بيت الزوجية مع أولادها حتى تنتهى العدة ولما أعترضت على ذلك قالت هذا حكم الشرع فهل لها أن تظل فى بيت الزوجية أو لا؟
قال الله تعالى فى كتابه العزيز
(لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) وهذه الأية عامة تؤكد لنا أن الزوجة التى تأتى بفاحشة بينة لا بقاء لها فى بيت الزوجية بل على الزوج أن يخرحها فورا كما أتفق الفقهاء على أن الشريعة الإسلامية أوجبت على المعتدة أن تعتد فى المنزل الذى يضاف إليها فى السكنى حال الطلاق أو الموت، والبيت المضاف إليها فى قوله تعالى
(لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ) هو البيت الذي تسكنه ولا تخرج الزوجة من بيت الزوجية إلا بعد إنتهاء العدة لأن فى العدة حقا له تبارك وتعالى وإخراج الزوجة من بيت الزوجية قبل إنتهاء العدة مخالف لحكمة الشريعة الإسلامية لأن سبحانه وتعالى بين علة ذلك بقوله
(لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً) وقد قرر جمهور الفقهاء إن هذا خاص بالمطلقة طلاقا رجعيا أما بعد الطلقة الأولى أو الثانية أما بعد الطلقة الثالثة فقد أصبحت المرأة مطلقة طلاقا بائنا ولا يحل لعودة الزوج إليها ولهذا قالوا لا يجب على المرأة البائنة أن تظل فى المسكن الذى كانت تقيم فيه واستدلوا على ذلك بحديث فاطمة بنت قيس الذى فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: لا نفقة لك ولا سكنى .
وإنما يستحب لها ذلك مراعاة لمحل الخلاف ولهذا نقول لك أيها السائل مادامت شقيقتك تقيم فى البيت الذى كانت تسكن فيه ويقيم أولادها معها فلا حرج فى ذلك لأن بقاؤها على حالها أمر مستحب وليس بواجب.